Quronfula Header LogoQuronfula Header Logo
ابحث....
Quronfula Header Logo

احتيال المكالمات دبي: تحذير من منتحلي صفة الشرطة والبنوك

يتلقى بعض سكان دبي مكالمات ورسائل تبدو رسمية، لكنها تهدف إلى سرقة البيانات البنكية والشخصية تحت الضغط والخوف.

محمد أنجر أحسن
محمد أنجر أحسن
آخر تحديث: 5 دقيقة قراءة
شخص في دبي ينظر إلى مكالمة مشبوهة على الهاتف تدعي أنها من الشرطة أو البنك
يعتمد هذا النوع من الاحتيال على انتحال الصفة الرسمية والضغط النفسي لدفع الضحية إلى كشف معلومات حساسة.

احتيال المكالمات دبي أصبح من الأساليب المنتشرة التي تستهدف السكان برسائل ومكالمات تبدو رسمية للوهلة الأولى. قد يتلقى الشخص اتصالاً من رقم محلي، ويعرّف المتصل نفسه على أنه من الشرطة أو البنك أو جهة حكومية، ثم يبدأ بطلب معلومات شخصية أو بنكية بحجة وجود مشكلة عاجلة. الجهات الأمنية في دبي حذرت من ارتفاع هذا النوع من الاحتيال، لأن المحتالين يستغلون الخوف والثقة بالجهات الرسمية.

المشكلة أن السيناريو يبدو مقنعاً. قد يخبرك المتصل بأن حسابك تحت المراجعة، أو أن بطاقتك ستتوقف، أو أن هناك بلاغاً أو مخالفة يجب التعامل معها فوراً. ومع الضغط والاستعجال، قد يشارك بعض الأشخاص معلومات حساسة دون أن ينتبهوا إلى أنهم أمام عملية احتيال (1).

ما الذي يحدث في هذا الاحتيال

يعتمد هذا النوع من الاحتيال again على انتحال صفة جهات موثوقة مثل الشرطة أو البنوك أو الجهات الحكومية أو شركات التوصيل أو مزودي خدمات الاتصالات. الهدف الأساسي هو الحصول على معلومات تمكّن المحتال من الوصول إلى حساباتك أو استخدام بياناتك في عمليات احتيال أخرى.

الاستهداف لا يقتصر على فئة معينة. يمكن أن يتعرض له المقيم الجديد، أو الموظف المشغول، أو كبار السن، أو أي شخص ينتظر اتصالاً مهماً ويتعامل بسرعة مع الهاتف.

من يتم استهدافه

غالباً ما يستهدف المحتالون أصحاب الحسابات البنكية المحلية، والأشخاص الذين يجرون معاملات مرتبطة بالهوية أو الإقامة، ومن يعتمدون بشكل كبير على الخدمات الرقمية والتطبيقات البنكية. كما قد يتم استهداف الوافدين لأن المحتال يراهن على قلة المعرفة بالإجراءات الرسمية.

كيف يعمل الاحتيال

تبدأ العملية عادة بمكالمة أو رسالة نصية مزيفة. قد يبدو الرقم محلياً، وقد تكون صياغة الرسالة احترافية بما يكفي لتقنع الضحية. بعد ذلك، يستخدم المتصل أسلوباً رسمياً ويعرض مشكلة عاجلة ثم يطلب التصرف بسرعة.

في المرحلة التالية، يحاول الحصول على بيانات حساسة مثل رمز التحقق OTP أو رقم البطاقة أو رمز CVV أو كلمة مرور الحساب البنكي أو بيانات الهوية أو رمز تم إرساله إلى الهاتف. وفي بعض الحالات، يطلب من الضحية الضغط على رابط أو تثبيت تطبيق أو تحويل مبلغ إلى حساب يصفه بأنه آمن.

مكالمات أو رسائل مزيفة

قد يدعي المحتال وجود نشاط مريب على الحساب، أو مخالفة غير مدفوعة، أو مشكلة قانونية، أو تحديث إلزامي للبيانات. الهدف هو دفعك إلى الاستجابة قبل التحقق.

طلب معلومات حساسة

أي جهة رسمية أو مصرفية حقيقية لا يفترض أن تطلب منك رموز التحقق أو بيانات الدخول الكاملة أو معلومات البطاقة الحساسة عبر الهاتف.

أساليب المحتالين الشائعة

الاستعجال

يخبرك المتصل أحياناً أن لديك دقائق فقط قبل إيقاف الحساب أو اتخاذ إجراء ضدك. هذا الأسلوب يهدف إلى منعك من التفكير بهدوء.

التهديد

قد يستخدم المحتال لغة تتعلق بقضية أو غرامة أو تجميد حساب أو تبعات قانونية. الفكرة هنا ليست المعلومة نفسها، بل الضغط النفسي.

السلطة المزيفة

عندما يعرّف نفسه بأنه ضابط أو موظف أمن أو فريق حماية مصرفية، فهو يحاول كسب ثقتك بسرعة. وفي بعض الأحيان يذكر جزءاً من معلوماتك ليبدو أكثر إقناعاً.

علامات تحذير لا يجب تجاهلها

هناك مؤشرات تتكرر في معظم هذه الحالات. إذا ظهرت واحدة منها، أوقف المحادثة وتحقق بنفسك من المصدر.

طلب رمز OTP

رمز التحقق مخصص لك فقط. إذا طلبه منك أي شخص، فهذه إشارة قوية إلى محاولة اختراق أو سحب أموال أو اعتماد عملية غير مصرح بها.

متصل مجهول يدعي أنه جهة رسمية

إذا اتصل بك رقم غير معروف وبدأ مباشرة بطلب معلومات باسم الشرطة أو البنك أو جهة تنظيمية، فلا تتجاوب. أنهِ المكالمة واتصل بالجهة عبر رقمها الرسمي.

الضغط للتصرف فوراً

الجهات الحقيقية قد تبلغك بوجود مشكلة، لكنها لا تعتمد عادة على التخويف أو السرية لإجبارك على التصرف الفوري.

لماذا يهم هذا الأمر

لأن الخطر لا يتوقف عند مكالمة مزعجة. قد يؤدي خطأ واحد إلى سرقة أموال أو إساءة استخدام الهوية أو فتح باب لمحاولات احتيال إضافية. وعندما يحصل المحتال على معلومات كافية، قد ينتقل إلى محاولات أخرى عبر الرسائل أو التطبيقات أو الحسابات البنكية.

المخاطر

سرقة البيانات

مشاركة البيانات الشخصية قد تسمح للمحتال باستخدامها في انتحال الهوية أو استعادة الحسابات أو تنفيذ هجمات احتيالية لاحقة.

الخسارة المالية

قد يفقد الضحية أموالاً من خلال تحويلات غير مصرح بها أو استخدام البطاقة أو الوصول إلى المحافظ الرقمية أو طلبات دفع مزيفة. أحياناً تحدث الخسارة خلال دقائق.

اتجاهات حديثة من 2024 إلى 2026

منذ 2024 ظهرت أنماط متزايدة من الاحتيال القائم على انتحال صفة البنوك والشرطة والجهات الخدمية والحكومية. كما أصبح المحتالون أكثر قدرة على استخدام أرقام محلية وصياغات عربية وإنجليزية تبدو مقنعة ورسائل منسقة بشكل احترافي.

وخلال 2025 و2026 يتوقع أن يستمر هذا الأسلوب بشكل أكثر تعقيداً، حيث لا يكتفي المحتال بمكالمة واحدة، بل قد يتبعها برسالة SMS أو رسالة عبر تطبيقات الدردشة لتأكيد القصة نفسها وجعلها أكثر تصديقاً.

توعية عملية: كيف تحمي نفسك

أفضل خطوة هي عدم مشاركة أي معلومة حساسة عبر الهاتف أو الرسائل مهما بدا المتصل رسمياً.

  • لا تشارك رمز OTP أو الرقم السري أو CVV أو كلمات المرور أو بيانات البطاقة الكاملة
  • لا تضغط على أي رابط يصلك من رقم مجهول
  • أنهِ المكالمة وتواصل مع البنك أو الجهة المعنية عبر موقعها أو تطبيقها الرسمي
  • انتبه لأي متصل يستخدم الخوف أو الاستعجال أو يطلب السرية
  • راجع نشاط حسابك مباشرة من التطبيق البنكي
  • أبلغ عن المكالمات أو الرسائل المشبوهة عبر القنوات الرسمية المتاحة

ابقَ منتبهاً. لا تشارك معلوماتك مع أي جهة عبر الهاتف. إذا شعرت بأن المتصل يضغط عليك أو يهددك أو يطلب تفاصيل غير معتادة، توقف وتحقق أولاً.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن تطلب الشرطة أو البنوك رمز OTP عبر الهاتف؟

لا. رمز التحقق سري ولا يجب مشاركته مع أي شخص عبر المكالمات أو الرسائل.

ماذا أفعل إذا تلقيت مكالمة مشبوهة؟

أوقف المحادثة فوراً، ولا تعطِ أي معلومة، ثم تواصل مع الجهة التي ذُكر اسمها عبر الرقم الرسمي فقط.

ماذا لو شاركت بياناتي البنكية بالفعل؟

تواصل مع البنك فوراً، واطلب تأمين الحساب أو إيقاف البطاقة إذا لزم الأمر، وغيّر كلمات المرور وتابع أي حركة غير معتادة.

هل الرسائل النصية جزء من نفس الاحتيال؟

نعم. كثير من المحتالين يجمعون بين المكالمات والرسائل النصية أو تطبيقات الدردشة لدعم الرواية نفسها.

من الأكثر عرضة لهذا الاحتيال في دبي؟

أي شخص يمكن استهدافه، لكن المقيمين الجدد، وكبار السن، والموظفين المشغولين، ومن يجرون معاملات بنكية أو رسمية بشكل متكرر، قد يكونون أكثر عرضة للضغط والخداع.